الشيخ الطوسي

106

التبيان في تفسير القرآن

في هلاكك ، تهديدا منهم . قوله تعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين ( 6 ) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ( 7 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون ( 8 ) قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ( 9 ) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أبو جعفر " سواء " رفعا . وقرأه يعقوب خفضا . وقرأه الباقون نصبا . فمن رفعه فعل الاستئناف . ومن خفضه جعله نعتا للأيام . ومن نصبه فعلى المصدر . امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لهؤلاء الكفار " إنما انا بشر مثلكم " لحم ودم ، ومن ولد آدم ، وإنما خصني الله بنبوته وأمرني برسالته وميزني منكم بأني " يوحى إلي أنما إلهكم " الذي يستحق العبادة " إله واحد " لا شريك له في العبادة ( فاستقيموا إليه ) أي استمروا على وجه واحد في الطاعة له وإخلاص العبادة له على ما تقتضيه الحكمة " واستغفروه " أي واطلبوا المغفرة من جهته لذنوبكم . ثم اخبر فقال " فويل للمشركين " الذين أشركوا بعبادة الله غيره من